غير المضمرة والمرسلة .
وقد يتمسّك بقوله في المرسلة : « فهذه لا وقت لها إلَّا أيّامها ، قلَّت أو كثرت » .
وفيه : أنّه في مقام بيان العدد والوقت كناية عن الحيض . نعم ، التمسّك فيه بعموم مثل قوله عليه السلام في مرسلة يونس المتقدّمة في مسألة اعتبار التوالي : « فإذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تترك الصلاة . . الخبر » حسن مع تحقّق الصدق العرفي ، والظاهر عدم تحقّقه بالمرّتين ، بل الظاهر أيّام الحيض التي اعتادتها وتكرّر الدم فيها كثيراً بحيث صارت عادة عرفيّة .
فتحصّل من ذلك : أنّ أحكام العادة تدور مدار العادة الشرعيّة ، وهي المختصّة بمورد الروايتين ، أو العادة العرفيّة الحاصلة من تكرّر الدم مراراً كثيرة وإن كان خارجاً عن موردهما ، كالوقتية المحضة الحاصلة بتوافق شهرين أو حيضتين في الوقت ، وكالعددية الناقصة الحاصلة في الوقتية المذكورة كما سيجيء ، وككثير من أفراد العادة التي ذكرها المحقّق « 1 » والمصنّف قدّس سرّه في المنتهي « 2 » وغيره « 3 » والشهيد قدّس سرّه في الذكرى « 4 » وغير ذلك ممّا يبعد استنباطه من الروايتين ، فلا يكفي في ثبوت حكم العادة في هذه الأفراد بتكرّر الدم مرّتين ، بل لا بدّ من تحقّق العادة عرفاً ، فالنسبة بين العادة العرفيّة والشرعيّة عموم من وجه .
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 213 .
« 2 » المنتهي 2 : 315 .
« 3 » كالتذكرة 1 : 260 .
« 4 » الذكرى 1 : 232 234 .