ثلاثة متوالية ، قال : إنّ ما ذكرناه من الإجماع على أنّ الأقلّ ثلاثة متوالية مبنيّ على أنّ من لم يشترط التوالي يحكم بكون الثلاثة في العشرة وما بينها من النقاء حيضاً لا الثلاثة خاصّة ، كما في شرح الإرشاد لفخر الإسلام والروض والهادي ، وذلك للإجماع على أنّ أقلّ الحيض ثلاثة وأقلّ الطهر عشرة ؛ ولذا يحكم بدخول المتخلَّل من النقاء بين ثلاثة متوالية وما بعدها إلى العشرة في الحيض ، ولكن هؤلاء يخصّصون تحديد الطهر بما بين حيضتين ودخول المتخلَّل بالنقاء بما بعد الثلاثة ، ويقولون : إنّ الثلاثة هنا حيضة واحدة ؛ للإجماع والنصوص على أنّ أقلّ الحيض ثلاثة ولا دليل على التخصيص « 1 » ، انتهى . ولعلّ منشأ ما ذكره من اعتراف القائلين بعدم التوالي بكون النقاء المتخلَّل بعد أقلّ الحيض حيضاً ، ما تقدّم من النهاية « 2 » : من أنّه لا قائل بالتقاط العشرة من جميع الشهر .
ثمّ إنّ صاحب الحدائق مع قوله بكون النقاء طهراً ، استقرب ما نسبه إلى الأكثر في مسألة اعتبار استمرار الدم في الثلاثة المتوالية أو المتفرّقة ، من أنّه يكفي أن ترى الدم في جزءٍ من كلّ يوم « 3 » ، فيلزمها أنّه إذا رأت في كلّ يوم قبل دخول الوقت شيئاً من الدم ثمّ طهرت في الوقت وهكذا إلى آخر عادتها أن لا يسقط الصلاة عنها ، وكذلك إذا رأت بعد الثلاثة دم الحيض في بعض ليالي رمضان ثمّ طهرت قبل الفجر فيجب عليها الصوم . وعلى هذا القول فيمكن فرض حائض يستمرّ حيضها إلى ثمانين يوماً ، بأن ترى الأوّل
هامش
« 1 » كشف اللثام 2 : 67 .
« 2 » في الصفحة 170 .
« 3 » راجع الحدائق 3 : 169 .