والخامس والعاشر والعشرين والثلاثين والأربعين والخمسين والستّين والسبعين والثمانين ، ولا يسقط عنها في هذه المدّة صوم ولا صلاة ، بل يمكن مضيّ عمر المرأة كلَّه كذلك .
هذا كلَّه لو اعتبر في التلفيق اليوم الكامل ، وأمّا لو أجزنا تلفيق الساعات فربما يطول حيضٌ واحد في سنين كثيرة كما لا يخفى .
* ( و ) * حيث علم أنّ الحيض لا ينقص عن الثلاثة ولا يزيد على العشرة ، لم يمتنع أن يكون * ( ما بينهما ) * حيضاً ، بل قد يجب ذلك فيه للدليل الخاصّ الشرعي ، كالمقدار الذي تراه المرأة * ( بحسب العادة ) * المستقرّة لها ، وقد لا يجب فيحكم عليه بالحيضيَّة لقاعدة الإمكان الآتية ، إمّا مطلقاً كما هو المشهور ، وإمّا بشرط اتّصافه بأوصاف الحيض ، كما احتمله الأردبيلي « 1 » ، وجزم به جماعة ممّن تأخّر عنه « 2 » .
وقد أشار إلى ما تستقرّ به العادة بقوله : * ( وتستقرّ ) * أي العادة * ( بشهرين متّفقين ) * في حصول الحيض فيهما * ( عدداً ووقتاً ) * إجماعاً محقّقاً ومستفيضاً . والأصل فيه قبل الإجماع مضمرة سماعة ، قال : « سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض تقعد في الشهر يومين والثلاثة ، قال : فلها أن تجلس ما دامت ترى الدم ما لم تجز العشرة ، فإذا اتّفق شهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها » « 3 » .
هامش
« 1 » انظر مجمع الفائدة 1 : 146 147 .
« 2 » كالسيّد العاملي في المدارك 1 : 324 ، والمحقّق السبزواري في الكفاية : 4 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض 1 : 345 .
« 3 » الوسائل 2 : 559 ، الباب 14 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .