تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
لم يزد على أنّ الثلاثة المتفرّقة في العشرة وحدها حيض على رواية يونس وعلى خلافها الكلّ . وهذا اعتراف بالإجماع على المذهب المختار . وأمّا فخر الإسلام فالمحكيّ عنه « 1 » : أنّه استدلّ لاعتبار التوالي : بأنّه لو لم يعتبر لزم إمّا كون الطهر أقلّ من عشرة لو جعل أيّام النقاء طهراً ، وإمّا خروج الأقلّ عن كونه أقلّ لو جعل أيّام النقاء المتخلَّلة حيضاً . ثمّ أجاب بالتزام الأوّل واختصاص لزوم كون أقلّ الطهر عشرة بما بين الحيضتين . وهذا كما ترى ليس فيه حكاية لهذا القول عن القائلين بعدم اعتبار التوالي ، وإنّما هو انتصار لهم بإمكان أن يقولوا بذلك . نعم ، كلام الماتن في النهاية « 2 » والشارح في الروض « 3 » ظاهر في حكاية هذا القول عنهم ؛ ولعلَّه اجتهاد في الملازمة لا حكاية ، فافهم . مع ما عرفت « 4 » من تصريح المصنّف في التذكرة ؛ تبعاً للمعتبر والوسيلة بكون مجموع العشرة على هذا القول حيضاً ، بل هو أيضاً ظاهر المنتهي والمبسوط . قال في الأوّل : لو رأت أقلّ من ثلاثة أيّام ثمّ رأت النقاء كذلك ثمّ الدم وانقطع لما دون العشرة كان طهراً عند أكثر علمائنا . وعند بعضهم يضمّ الثاني إلى الأوّل ، فإن بلغ ثلاثة فالجميع حيض . وكذا لو تناوب الدم والنقاء في
هامش
« 1 » لم نعثر عليه ولا على من حكاه عنه . « 2 » لم نقف في نهاية الإحكام على كلام ظاهر في الحكاية المذكورة ، انظر نهاية الإحكام 1 : 118 . « 3 » روض الجنان : 63 . « 4 » في الصفحة 178 .