تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وما ذكرنا من دلالة صدر المرسلة على كون أيّام النقاء المتخلَّلة بين الثلاثة المتفرّقة حيضاً هو الذي فهمه في الوسيلة ؛ حيث صرّح فيما لو رأت الدم يوماً أو يومين ثمّ ينقطع ثمّ يعود قبل انقضاء عشرة أيّام بمقدار ما يتمّ به ثلاثة أيّام : بأنّ جميع عشرة أيّام بحكم الحائض في إحدى الروايتين « 1 » ؛ إذ لا ريب في أنّ المراد ب « إحدى الروايتين » : رواية يونس المتقدّمة « 2 » . ونحوه المحقّق والمصنّف قدّس سرّهما في المعتبر « 3 » والتذكرة في أواخر باب النفاس « 4 » . وممّا يشير إلى عدّ أيّام النقاء في الحيض على القول بعدم التوالي في دليلهم وفتواهم - : كون الثلاثة في ضمن العشرة ؛ إذ الظاهر أنّه للاحتراز عن صيرورة الحيض أكثر من العشرة ، كما لا يخفى على الفطن . وأمّا عن روايتي ابن مسلم ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله الضعيفة سنداً ، فبما تقدّم من التوجيه وإن كان بعيداً ، إلَّا أنّه أولى من طرحها ؛ لشذوذها ومخالفتها « 5 » للمشهور ؛ لإطلاق الإجماع في كون أقلّ الطهر عشرة كما عن الخلاف « 6 » وغيره « 7 » . وأمّا تقييده بكونه بين الحيضتين في بعض معاقد الإجماع « 8 » ، فلأنّ
هامش
« 1 » الوسيلة : 57 . « 2 » راجع الصفحة 160 . « 3 » المعتبر 1 : 256 . « 4 » التذكرة 1 : 334 . « 5 » كذا في النسخ ، والصواب ظاهراً : « من طرحهما ، لشذوذهما ومخالفتهما » . « 6 » الخلاف 1 : 238 ، المسألة 204 . « 7 » المختلف 1 : 355 . « 8 » كما في التذكرة 1 : 257 .