وكذلك أيّام أقرائها ، أو اشتبه عليها صفة الدم ولا يتميّز لها دم الحيض عن غيره قال : وهذا تأويل لا بأس به ، ثمّ قال : لا يقال : إنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة ، لأنّا نقول : هذا حقّ ، لكن هذا ليس طهراً على اليقين ، بل هو دم مشتبه يعمل فيه بالاحتياط « 1 » ، انتهى .
وأمّا رواية مولى أبي المغراء ، فلا دلالة فيها إلَّا على وجوب الإتيان بالعبادة عند النقاء ، ولا كلام فيه ، وإنّما الكلام في الحكم على أيّام النقاء بالطهر بعد انكشاف تخلَّلها بين أجزاء حيض واحد ليترتّب قضاء الصوم ونحوه ، ولا تعرّض لذلك في الرواية ، وليست في مقام بيانه أيضاً .
وأمّا الروايات المتقدّمة ؛ فالمرسلة منها قد عرفت الحال في ذيلها . وأمّا صدرها ، فمحلّ الدلالة منه على المطلب قوله عليه السلام : « فذلك الذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الذي رأته في العشرة بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض » ، والإنصاف أنّه لا يدلّ إلَّا على أنّ الدمين محكوم عليهما بأنّهما دم الحيض ، وأمّا كون أيّام النقاء في حكم أيّام الدم أو طهراً حقيقياً فلا تعرّض له في هذه الفقرة ، بل في قوله عليه السلام في صدر المرسلة : « أو في الطهر عشرة أيّام » دلالة على أنّ أيّام المتخلَّلة ليست طهراً .
ودعوى إرادة الطهر بين الحيضتين ، مدفوعة بما ستعرف في بيان حال معاقد الإجماع . نعم ، لو سلَّم ظهور ذيلها فيما تقدّم عن صاحب الحدائق في المسألة السابقة كان صارفاً لما ذكرنا من الظهور ، لكنّك عرفت من « 2 » أنّه لا يكون الطهر إلَّا بين الحيضتين .
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 207 .
« 2 » لم ترد « من » في « ب » .