تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
والمصنّف والفخر والشهيد الثاني وغيرهم من كون النقاء المتخلَّل بين الثلاثة المتفرّقة طهراً على مذهب من لم يعتبر التوالي . قال المصنّف في المنتهي عند ذكر فروع التلفيق : إذا قلنا بالتلفيق فكلّ قدر من الدم لا يجعل حيضاً تامّاً ، وكذا كلّ قدر من الطهر ، لكن جميع الدماء حيض واحد وجميع النقاء طهر كامل واحد ، حتّى أنّ العدّة لا تنقضي بعود الدم ثلاث مرّات ، ولو كان قدر كلّ من النقاء طهراً كاملًا خرجت العدّة بعد ثلاثة « 1 » ، انتهى . وبمثله صرّح في النهاية « 2 » . ويؤيّد هذا بل يدلّ عليه مضافاً إلى الأخبار المتقدّمة - : مرسلة داود مولى أبي المغراء العجلي ، عمّن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « قلت له : امرأة تكون حيضها سبعة أيّام أو ثمانية أيّام ، حيضها دائم مستقيم ، ثمّ تحيض ثلاثة أيّام ثمّ ينقطع عنها الدم وترى البياض لا صفرة ولا دماً ، قال : تغتسل وتصلَّي . قلت : تغتسل وتصلَّي وتصوم ثمّ يعود الدم . قال : إذا رأت الدم أمسكت عن الصلاة والصيام . قلت : فإنّها ترى الدم يوماً وتطهر يوماً . فقال : إذا رأت الدم أمسكت وإذا رأت الطهر صلَّت ، فإذا مضت أيّام حيضها واستمرّ بها الطهر صلَّت ، فإذا رأت الدم فهي مستحاضة ، قد انتظمت لك أمرها كلَّه » « 3 » . ورواية ابن أبي عمير عن يونس بن يعقوب ، قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة أيّام ، قال : تدع الصلاة .
هامش
« 1 » المنتهي 2 : 343 . « 2 » نهاية الإحكام 1 : 163 . « 3 » الوسائل 2 : 544 ، الباب 6 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .