قلت : فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة ، قال : تصلَّي . قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة . قال : تدع الصلاة تصنع ما بينها وبين شهر ، فإن انقطع الدم عنها ، وإلَّا فهي بمنزلة المستحاضة « « 1 » .
ونحوها رواية أُخرى ليونس بن يعقوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام « 2 » .
فهذه روايات سبع ظاهرة فيما ذكر .
لكنّ الإنصاف عدم دلالة الأخيرين على المطلوب ؛ لأنّ الظاهر أنّ المرأة المذكورة أُمرت بذلك لتحيّرها واحتمالها الحيض عند كلّ دم والطهر عند كلّ نقاء إلى أن يعيّن لها الأمر ، لا أنّ كلا من الدماء حيض في الواقع وكلّ نقاء طهر ، كيف ؟ ولو كانت حيضاً واحداً لم يتجاوز العشرة ، ولو كانت حيضات متعدّدة لم يفصل بينهما أقلّ من العشرة ضرورة ، وعلى هذا أيضاً يحمل ما عن المقنع « 3 » والفقيه « 4 » والنهاية « 5 » والاستبصار « 6 » والمبسوط « 7 » من الفتوى بمضمونها . قال المحقّق في المعتبر بعد حكاية حمل الشيخ الروايتين في الاستبصار على امرأة اختلطت عادتها في الحيض وتغيّرت عن أوقاتها ،
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 544 ، الباب 6 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .
« 2 » الوسائل 2 : 545 ، الباب 6 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .
« 3 » المقنع : 49 .
« 4 » الفقيه 1 : 98 .
« 5 » النهاية : 24 .
« 6 » الاستبصار 1 : 132 ، ذيل الحديث 454 .
« 7 » المبسوط 1 : 43 .