ومنها : صحيحة أُخرى لابن مسلم : « لا يكون القرء في أقلّ من عشرة فما زاد ، وأقلّ ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم » « 1 » .
ولا إشكال في ذلك ، إنّما الإشكال في أنّ المراد ب « الطهر » مطلق حالة الطهارة للمرأة التي توجب ترتيب جميع أحكام الطهارة أو خصوص الطهر الفاصل بين الحيضتين ، فلا ينافي تخلَّل الطهر أقلّ من العشرة بين أجزاء الحيضة الواحدة حتّى يكون النقاء المتخلَّل بين أيّام الحيض معدوداً من الحيض .
صريح جملة من معاقد الإجماع كعبارة الانتصار « 2 » والغنية « 3 » والمنتهى « 4 » والتذكرة « 5 » الثاني ، وهو أيضاً ظاهر الأخبار بأسرها . أمّا ما عدا الصحيحة الأخيرة فواضح ، وأمّا الصحيحة ، فلأنّ القرء عبارة عمّا بين الحيضتين ، كما صرّح به في جملة من أخبار عدّة الطلاق « 6 » ، وفي بعضها « 7 » : أنّه مشتقّ من القرء بمعنى الجمع ، سمّي به لأنّ الدم يجتمع في هذه الأيّام ، فإذا جاء وقت الحيض قذفه الرحم .
وممّا يؤيّد اختصاص الإجماع بما ذكرنا ما تقدّم « 8 » عن ابن سعيد
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 553 ، الباب 11 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .
« 2 » الانتصار 1 : 33 .
« 3 » الغنية : 38 .
« 4 » المنتهي 2 : 288 .
« 5 » التذكرة 1 : 257 .
« 6 » الوسائل 15 : 424 ، الباب 14 من أبواب العدد .
« 7 » الوسائل 15 : 425 ، الباب 14 من أبواب العدد ، الحديث 5 .
« 8 » في الصفحة 156 .