الثلاثة دلالة على عدم كفاية وجوده في كلّ يوم آناً ما ، إلَّا أن يراد وجوده في كلّ يوم وليلة ، لكنّه يعلم عدم إرادة ذلك بملاحظة ما ذكره في القول الثاني .
وبما ذكرنا يظهر ما في كلام الشارح في الروض « 1 » من الجمع بين اعترافه بدخول الليالي في الأيّام ، وذكرها في معقد إجماع المنتهي واستظهاره كفاية وجود الدم في كلّ يوم ، ونحوه جمال الدين قدّس سرّه في حاشية الروضة « 2 » .
نعم ، يمكن أن يستدلّ لما نسبه إلى الأكثر بموثّقة سماعة ، قال : « سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة ، يختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء ، قال : فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم تجز العشرة . . الحديث » « 3 » ؛ فإنّ ترك الصلاة يومين إنّما يكون بأن ترى الدم في اليوم الأوّل بعد صلاة الظهرين ، ويمكن أيضاً حملها على تلفيق مقدار ثلاثة متوالية ، بأن ترى الدم عصر الخميس فتقعد عن الصلاة يوم الجمعة ويوم السبت وتطهر في عصر الأحد ، فلا حجّة فيها للأكثر كما لا حجّة في قوله عليه السلام في مرسلة يونس : « فإذا رأت الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة . . إلى آخر الرواية » « 4 » ، كما زعم في حاشية الروض « 5 » ؛ لأنّها محمولة على الغالب من الاستمرار في أوّل زمان العادة .
هامش
« 1 » روض الجنان : 61 .
« 2 » الحاشية على الروضة : 52 53 .
« 3 » الوسائل 2 : 559 ، الباب 14 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .
« 4 » الوسائل 2 : 551 ، الباب 10 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .
« 5 » كذا ، لكن لم نطَّلع على حاشية الروض ، ولعلَّها مصحّفة حاشية الروضة .