له ، ولا يجب المطابقة بين الظرف والمظروف ، وهذا هو الظاهر من كلام المصنّف ، وربما اعتبر مع ذلك في تحقّقه أن يتّفق ثلاثة دماء ، وما بينهما [ في ثلاثة أيّام « 1 » ] من غير زيادة ولا نقصان ، فيعتبر في ذلك أنّها إذا رأته في أوّل جزء من أوّل ليلة من الشهر أن تراه في آخر جزء من اليوم الثالث ، بحيث يكون عند غروبه موجوداً ، وفي اليوم الوسط يكفي أيّ جزءٍ منه كان ، وربما بالغ بعضهم فاعتبر فيه الاتّصال في الثلاثة ، بحيث متى وضعت الكرسف تلوّث به في جميع أجزائها ، وقد صرّح بهذا الاعتبار الشيخ جمال الدين بن فهد في المحرّر « 2 » ، والمحقّق الشيخ علي في الشرح ، وزاد فيه : أنّ الاكتفاء بحصوله فيها في الجملة رجوع إلى ما ليس له مرجع « 3 » ، انتهى « 4 » .
أقول : قد عرفت « 5 » أنّ المصرّح بهذا الاعتبار جماعة من القدماء والمتأخّرين ، بل ظاهر كلام جماعة كما تقدّم عدم الخلاف فيه وعدم معروفية القول الآخر .
وفي التذكرة : أنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام بلياليها بلا خلاف بين فقهاء أهل البيت عليهم السلام ، انتهى . ثمّ نسب إلى أبي يوسف كفاية يومين وأكثر الثالث « 6 » .
ولا يخفى أنّ فيه وفي اعتبار دخول الليالي ولو أُريد به ما بين
هامش
« 1 » من المصدر ، ومع ذلك لا تخلو العبارة من اضطراب وتشويش .
« 2 » الرسائل العشر : 140 .
« 3 » جامع المقاصد 1 : 287 .
« 4 » روض الجنان : 62 .
« 5 » في الصفحة 163 .
« 6 » التذكرة 1 : 255 و 256 .