وكذا لا حجّية فيما نقل عن النهاية « 1 » والمنتهى « 2 » والتذكرة « 3 » من أنّ الفترات المعتادة بين دفعات الحيض لا ينافي التوالي . وادّعى في الأخير الإجماع عليه ؛ لأنّ مرادنا بالتوالي عدم تخلَّل النقاء واستمرار التقاطر من الرحم عرفاً ولو لم يخرج في الخارج ؛ ولذا فرّق في النهاية والتذكرة بين الفترات وما يتخلَّل من ساعات النقاء بين الثلاثة على القول بعدم اشتراط التوالي : بأنّ دم الحيض يجتمع في الرحم ، ثمّ الرحم يقطَّره شيئاً فشيئاً ، فالفترة ما بين ظهور دفعةٍ وانتهاء أخرى من الرحم إلى المنفذ ، فإذا زاد على تلك فهو النقاء « 4 » ، انتهى .
لكنّه لا يخلو من منافاة ؛ لتفسير الاستمرار بتلطَّخ الكرسف كلَّما وضعت ، إلَّا أن يقيّد بما بعد الصبر هنيئة ، ولعلَّه المراد .
والعجب من صاحب المدارك أوّلًا حيث نسب ما اختاره إلى الأكثر « 5 » ، مع ما عرفت من الشهرة ، بل ظهور الاتّفاق على الخلاف من كلام جماعة .
وثانياً : حيث ادّعى في مسألة التوالي ظهور الأخبار فيه ، مع إنكاره
هامش
« 1 » نهاية الإحكام 1 : 164 .
« 2 » المنتهي 2 : 338 .
« 3 » التذكرة 1 : 322 .
« 4 » العبارة من نهاية الإحكام 1 : 164 ، ولم نعثر عليها في التذكرة . نعم ، قال فيها : « ودم الحيض يسيل تارة وينقطع أخرى ، إنّما يثبت للنقاء حكم الطهر إذا انقطع بالكلية » ، التذكرة 1 : 321 .
« 5 » المدارك 1 : 322 .