وهل يجزي الملفّق من الأبعاض الغير المتوالية ؛ بناءً على القول بعدم التوالي ؟ إشكال ، من لزوم الاقتصار على ظاهر المرسلة المتقدّمة ، وممّا تقدّم « 1 » عن المبسوط والجامع والمنتهى من كفاية تلفّق الساعات ؛ بناءً على هذا القول ، وبه صرّح المصنّف في النهاية والتذكرة في باب النفاس ؛ تبعاً للمحقّق في المعتبر في باب النفاس كما تقدّم « 2 » ، ولا يهمّنا التعرّض للترجيح بعد ضعف ذلك القول .
* ( و ) * لا إشكال في أنّ الحيض * ( أكثره عشرة ) * أيّام ، وحكاية الإجماع عليه « 3 » كالأخبار مستفيضة ، والرواية الواردة بالثمانية « 4 » مع شذوذها ، بل مخالفتها لإجماع المسلمين كما قيل « 5 » محمولة على الحدّ المتعارف من عدم تجاوز الحيض الثمانية ، لا على التحديد الشرعي .
والمراد ب « الأيّام » إمّا خصوص أيّام الدم أو الأعمّ منها ومن أيّام النقاء المتخلَّلة بينها ؛ بناءً على المشهور من كونها من أيّام الحيض شرعاً ، فلو رأت ثلاثة فانقطع ثمّ عاد في العاشر وانقطع ، كان ذلك أكثر أيّام الحيض حقيقة على الثاني ، وملحقاً به شرعاً على الأوّل .
وعلى أيّ تقدير ، فهل المراد منها الأيّام المتوالية نظير ما ذكرنا في الأقلّ ، أو الأعمّ ؟ الظاهر هو الأوّل .
هامش
« 1 » راجع الصفحة 159 و 164 .
« 2 » في الصفحة 158 .
« 3 » كما في التذكرة 1 : 256 ، والمدارك 1 : 319 ، والجواهر 3 : 147 .
« 4 » الوسائل 2 : 553 ، الباب 10 من أبواب الحيض ، الحديث 14 .
« 5 » قاله الشيخ في الاستبصار 1 : 131 ، ذيل الحديث 451 .