ثمّ إنّ مقتضى ما ذكرناه سابقاً من أنّ فهم التوالي لتبادر بيان مقدار الاستمرار من نصوص أقلّ الحيض ، هو : اعتبار اتّصال الدم ، بحيث متى وضعت الكرسف وصبرت هنيئة خرجت ملوّثة ولو بمقدار رأس الإبرة من الدم ، وهذا هو المحكيّ عن ظاهر الإسكافي « 1 » والغنية « 2 » والكافي « 3 » والسرائر « 4 » وجامع المقاصد مصرّحاً في الأخير بأنّ المتبادر إلى الأفهام من كون الدم ثلاثة أيّام حصولها فيها على الاتّصال ، وأنّه قد يوجد في بعض الحواشي الاكتفاء بحصوله في الثلاثة في الجملة ، وهو رجوع إلى ما ليس له مرجع « 5 » ، انتهى . وظاهره عدم معروفيّة هذا القول .
ونحوه في الظهور عبارة غاية المرام ؛ حيث قال : أقلّ الحيض ثلاثة أيّام بلياليها متتالية ، بحيث لا يخلو من الفرج في آن من آنات الثلاثة ، وإن قلّ تارةً وكثر أخرى . وهذا مذهب الشيخ وابني بابويه وابن إدريس « 6 » . ثمّ ذكر القول الآخر ، وهو كذلك . ويشهد له ما في المبسوط : أنّه إذا رأت ساعة دماً وساعة طهراً كذلك إلى العشرة لم يكن حيضاً على مذهب من يراعي ثلاثة أيّام متواليات « 7 » ، انتهى .
هامش
« 1 » راجع المعتبر 1 : 202 .
« 2 » الغنية : 38 .
« 3 » الكافي في الفقه : 28 .
« 4 » السرائر 1 : 145 .
« 5 » جامع المقاصد 1 : 287 .
« 6 » غاية المرام 1 : 70 .
« 7 » المبسوط 1 : 67 .