تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
هنا ظهورها في الاستمرار والاتّصال في الثلاثة ، مع أنّك عرفت أنّ منشأ فهم التوالي من تلك الأخبار ظهورها في الاستمرار ، فيلزمه التوالي ، فتأمّل . وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا إشكال في دخول الليلتين بين الثلاثة لعدم الاستمرار بدونه ، وأمّا ليلة اليوم الأوّل فالظاهر عدم دخوله كما لا يدخل في أيّام الاعتكاف ولا أيّام الإقامة ؛ لعدم الدليل عليه من الشرع ولا العرف . ودعوى : دخول الليالي في الأيّام ؛ إمّا بناءً على أنّ اليوم اسم للَّيل والنهار أو للتغليب كما في الروض « 1 » ؛ تبعاً لجامع المقاصد « 2 » ، ممنوعة جدّاً . ودخول الليلتين بين الثلاثة إنّما هو لتحقّق الاستمرار لا لدخول الليل في اليوم حقيقةً أو مجازاً . نعم ، عن المنتهي « 3 » والتذكرة « 4 » اعتبار الثلاثة بلياليها ، مع دعوى الإجماع عليه ؛ ولعلَّه لذا نسب هذا القول في الذخيرة « 5 » إلى ظاهر الأصحاب ، لكن لا يبعد رجوع الإجماع في الكتابين إلى أصل الثلاثة ، كما اعترف به جماعة ، منهم كاشف اللثام « 6 » وصاحب الرياض « 7 » . نعم ، لو رأت الدم في أثناء النهار اعتبر ثلاث ليال وتمام ما نقص من اليوم الأوّل ؛ بناءً على ما هو الأقوى من كفاية اليوم الملفّق .
هامش
« 1 » روض الجنان : 61 . « 2 » جامع المقاصد 1 : 287 . « 3 » المنتهي 2 : 279 . « 4 » التذكرة 1 : 255 . « 5 » الذخيرة : 63 . « 6 » كشف اللثام 2 : 67 . « 7 » الرياض 1 : 344 .