بعد أيّام حيضها فليس من الحيض ، الخبر « 1 » « « 2 » .
والجواب : أمّا عن أصالة البراءة وإطلاق الأدلَّة ، فبما عرفت . وأمّا عن قاعدة الإمكان ، فبمنع الإمكان بعد قيام الدليل على التوالي ، مع ما فيها من الإشكال في جريانها في مثل المقام ، كما يأتي . وأمّا عن المرسلة ، فقد يجاب بقصور السند .
والأولى الجواب عنها : بأنّها مخالفة للمشهور بل شاذّة ، كما في الروض « 3 » وجامع المقاصد « 4 » ، بل قد عرفت عن الجامع « 5 » : أنّ الكلّ على خلافها ؛ ولعلَّه لرجوع الشيخ عنه وعدم الظفر بمخالفة القاضي ، أو عدم الاعتداد بها ، فالعمل بها في مقابل الأصل المتقدّم مشكل .
نعم ، لولا الشهرة العظيمة كان القول بها قويّاً ؛ لقوّة سندها وصراحة دلالتها .
وربما يستدلّ لهم بموثّقة ابن مسلم عن الصادق عليه السلام ، قال : « أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة أيّام . وإذا رأت الدم قبل العشرة فهو من الحيضة الأُولى . وإذا رأته بعد عشرة أيّام فهو من حيضة أُخرى مستقبلة « 6 » » « 7 » .
هامش
« 1 » كذا في النسخ ، والظاهر زيادة : الخبر ؛ لأنّ الحديث مذكور بتمامه .
« 2 » أورده في الوسائل 2 : 540 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث 3 ، و 551 ، الباب 10 من الأبواب ، الحديث 4 ، و 555 ، الباب 12 من الأبواب ، الحديث 2 .
« 3 » روض الجنان : 62 .
« 4 » جامع المقاصد 1 : 287 .
« 5 » راجع الصفحة 159 .
« 6 » أثبتناه من المصدر ، وفي النسخ : « مستقلَّة » .
« 7 » الوسائل 2 : 552 ، الباب 10 من أبواب الحيض ، الحديث 11 .