وإلَّا نقص الطهر عن أقلَّه ، فالأقلّ لا يمكن أن يكون إلَّا ثلاثة متوالية . نعم ، يتحقّق الخلاف في أنّها مع التفرّق هل يكون حيضاً أم لا ؟ وإذا ثبت كونه حيضاً كان من أفراد الزائدة على الأقلّ « 1 » ، انتهى .
وحاصله : أنّ محلّ النزاع ليس في الأقلّ ، بل في حيضية الثلاثة المتفرّقة وإن كان من أفراد الأكثر . وقد تبعه على هذا الوجه جماعة ممّن تأخّر عنه « 2 » . ولا يخفى بُعده عن ظاهر كلامهم . فالأظهر في التوجيه ما ذكرنا : من أنّ كلامهم في أقلّ أيّام الرؤية واعتبار التوالي فيها ، لا الأيّام المحكوم فيها على المرأة بالتحيّض ، ولا ينافي ذلك جعل الأكثر عشرة ؛ لأنّ المراد فيها أيضاً ذلك ، فالعشرة المشتملة على الثلاثة في حكم الأكثر .
ثمّ إنّه قد استظهر في الحدائق « 3 » اختصاص الثلاثة المتفرّقة بالحيضيَّة من مرسلة يونس « 4 » ، وظهورها في ذلك ممنوع ؛ ولذا فهم منها في الوسيلة « 5 » كون المجموع منها وممّا بينها حيضاً ، وصرّح به في المعتبر أيضاً في الفرع الثالث من فروع مسألة كون النفاس أكثره عشرة « 6 » ، والمصنّف في التذكرة في أواخر باب النفاس أيضاً « 7 » ، فراجع .
هامش
« 1 » المناهج السويّة ( مخطوط ) : الورقة 215 .
« 2 » منهم الوحيد البهبهاني في المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 32 ، والنراقي في المستند 2 : 392 .
« 3 » الحدائق 3 : 159 .
« 4 » الوسائل 2 : 551 ، الباب 10 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .
« 5 » الوسيلة : 57 .
« 6 » المعتبر 1 : 256 .
« 7 » التذكرة 1 : 334 .