وأمّا رواية رفع الرجل اليسرى في الاستبراء ، فمعارضة بروايةٍ أُخرى « 1 » دالَّةٍ على رفع الرجل اليمنى عند الاستبراء وإن كانت الأُولى أصحّ ، مع أنّ في دلالتها على المطلوب تأمّلًا ، بل نظراً .
فالمسألة محلّ إشكال ، والعمل على المشهور ؛ لإفادة الشهرة الظنّ بصدور رواية التهذيب ، بل لو قيل بحجّية الشهرة بناءً على كشفها قطعاً عن صدور رواية ظنّية لم يكن بعيداً ، كما ثبت في الأُصول .
ثمّ إنّ المحقّق في المعتبر بعد نقل القولين والرواية على رواية الكليني والشيخ قال : فأذن الأقوال في ذلك مضطربة لا محصّل لها ، وقول ابن الجنيد يشابه ما تضمّنه رواية الكليني ، والرواية مقطوعة فلا عمل بها « 2 » ، انتهى .
وتبعه على ذلك في المدارك حيث إنّه بعد ذكر الاختلاف في الفتوى والرواية قال : فالأجود اطراح الرواية كما ذكره المصنّف في المعتبر « 3 » ؛ لضعفها وإرسالها واضطرابها ومخالفتها للاعتبار ؛ لأنّ القرحة يحتمل كونها في كلّ من الجانبين ، فالأولى الرجوع إلى حكم الأصل واعتبار الأوصاف « 4 » ، انتهى . وتبعه على ذلك في الذخيرة « 5 » .
أقول : أمّا ضعفها بالإرسال ، فلا ينبغي التأمّل في انجباره بالشهرة بين
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 562 ، الباب 17 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .
« 2 » كذا في المصدر و « ب » ، وفي سائر النسخ : « فلا أعمل بها » .
« 3 » المعتبر 1 : 199 .
« 4 » المدارك 1 : 318 .
« 5 » الذخيرة : 62 .