معارض بما عن ابن طاوس : أنّ الحكم بكون الأيسر علامة للحيض إنّما هو موجود في بعض نسخ التهذيب الجديدة ، والقطع بأنّه تدليس « 1 » ، بل عن الذكرى : أنّ كثيراً من النسخ الجديدة للتهذيب موافق لما في الكافي « 2 » ، فيمكن حينئذٍ أن يقال : إنّ رواية الكافي حجّة سالمة من الاضطراب والمعارض ، بل الاضطراب والتعارض إنّما هو في نسخ التهذيب بعضها مع بعض .
وأمّا الشهرة فهي بين أرباب الحديث غير ثابتة ، وبين أهل الفتوى ناشئة عن الترجيحات الاجتهادية ، مع أنّ تعيين الرواية بالشهرة في الحقيقة قول بحجّية الشهرة فقط ؛ إذ ليس المقام مقام الانجبار ، ولا من قبيل تعارض الأخبار ، فافهم .
نعم ، لو ثبت ولو من جهة ظاهر الحكاية الحاكم على أصالة الاتّحاد تعدّد الروايتين أمكن ترجيح ما في التهذيب بموافقة المشهور ، لكنّ الظاهر بل المقطوع اتّحاد الرواية .
وأمّا دعوى شهرة ما ذكر بين النساء ، فهي غير ثابتة ، مع معارضتها بما قيل من : أنّ القرحة غالباً في طرف الأمعاء والقلب « 3 » ، مع أنّ ثبوت شهادتهنّ في ذات القرحة ممنوع جدّاً ، وفي غيرها لا يجدي بناءً على عدم الاعتبار بالجانب في غير صورة الاشتباه بالقرحة ، كما سيجيء عن الأكثر .
هامش
« 1 » حكاه عنه في الذكرى 1 : 230 .
« 2 » الذكرى 1 : 229 ، وليس في كلامه وصف نسخ التهذيب ب « الجديدة » .
« 3 » قال الشيخ الكبير كاشف الغطاء ما لفظه : « لأنّ القرح غالباً في الأمعاء وميلها إلى الأيسر » ، كشف الغطاء : 129 .