تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الروض « 1 » ؛ تبعاً للماتن في النهاية « 2 » ، بل ربما فسّرها بعض الأصحاب بخصوص المعنى الأخصّ ، قال في الوسيلة : الاستحاضة دم أصفر بارد تراه المرأة بعد أيّام الحيض ، أو أكثر أيّام النفاس « 3 » ، انتهى . وحينئذٍ فما ذكر فيه صفات دم الاستحاضة إنّما أُريد به إعطاء القاعدة والميزان لتميّز دم الاستحاضة المختلط بدم الحيض اختلاط اشتباه ٍ في فاقدة العادة ، ولا كلام فيه كما سيجيء . وأمّا الرابع ، فستعرف الجواب في قاعدة الإمكان وفي مسألة الاستظهار . وأضعف من جميع ما ذكرنا ما ربما يتوهّم : أنّ مفاد توصيف دم الحيض بالصفات المذكورة بمقتضى عكس النقيض هو : أنّ كلّ ما لم يكن متّصفاً بها لم يكن حيضاً . وفساده واضح بعد ما عرفت : من أنّ التوصيف بها وارد مورد الأغلب قطعاً ، فالقضية جزئية لا كلَّية . ثمّ إنّه ربما يتوهّم موافقة ما ذكره هؤلاء لما في الذكرى ، حيث قال : ولو اشتبه بالاستحاضة اعتبر بالسواد والحمرة والغلظ والحرارة وأضدادها ؛ لقول النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم : « إذا كان دم الحيض فإنّه أسود يعرف فامسكي عن الصلاة ، وإذا كان الآخر فتوضّئي » « 4 » ، ثمّ ذكر رواية إسحاق بن جرير المتقدّمة « 5 » ، ثمّ قال : وبالثلاثة والعشرة اللذين هما أقلّ الحيض وأكثره
هامش
« 1 » روض الجنان : 83 . « 2 » نهاية الإحكام 1 : 125 . « 3 » الوسيلة : 59 . « 4 » عوالي اللآلي 1 : 397 ، الحديث 47 ، كنز العمّال 9 : 409 ، الحديث 26729 . « 5 » راجع الصفحة 121 .