أن تصنع ؟ قال عليه السلام : فلتتّقِ الله ، فإن كان عن دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتّى ترى الطهر ، وليمسك عنها بعلها ، وإن كان من العُذرة فلتتّقِ الله ولتتوضّأ ولتصلّ ، ويأتيها بعلها إن أحبّ ذلك ، فقلت له : فكيف لهم أن يعلموا ما هو حتّى يفعلوا [ ما ينبغي « 1 » ] ؟ قال : فالتفت يميناً وشمالًا في الفسطاط مخافة أن يعلم كلامه أحد ، ثمّ نهد إليّ فقال : يا خلف ، سرّ الله سرّ الله لا تذيعوه ، ولا تعلَّموا الخلق أُصول دين الله ، بل ارضوا لهم ما رضي الله لهم من ضلال ، ثمّ عقد بيده اليسرى تسعين ، ثمّ قال : تدخل القطنة ثمّ تدعها مليّاً ، ثمّ تخرجها إخراجاً رفيقاً « 2 » ، فإن كان الدم مطوّقاً في القطنة فهو من العُذرة ، وإن كان مستنقعاً في القطنة فهو من الحيض [ قال خلف ] « 3 » فاستخفّني الفرح فبكيت ، فلمّا سكن بكائي فقال : ما أبكاك ؟ قلت : جعلت فداك ، من كان يحسن هذا غيرك ؟ فرفع يده إلى السماء فقال : إي والله ما أُخبرك إلَّا عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم عن جبرئيل ، عن الله تعالى « 4 » « « 5 » ، وعن المحاسن : أنّه أسنده عن أبيه عن خلف بن حمّاد « 6 » ، ورواها الشيخ « 7 » بأدنى تغيير .
هامش
« 1 » من المصدر .
« 2 » كذا في المصدر ، وفي النسخ : « رفقاً » .
« 3 » من المصدر .
« 4 » في النسخ زيادة : « الحديث » ، والظاهر أنّه لا وجه له ؛ لأنّ الحديث منقول بتمامه .
« 5 » الكافي 3 : 92 ، الحديث الأوّل ، والوسائل 2 : 535 ، الباب 2 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .
« 6 » المحاسن : 307 ، الحديث 22 .
« 7 » التهذيب 1 : 385 ، الحديث 1184 .