بضمّ العين المهملة وسكون الذال المعجمة وهي : « البكارة » بفتح الباء والمراد هنا : دمها ، وضعت قطنة كيفما اتّفق ، كما هو ظاهر الروايات ، والمحكيّ من عبارة الأكثر ، أو بعد أن تستلقي على ظهرها وترفع رجليها ، كما في الروض ، ويظهر منه وجود هذا التقييد في بعض الروايات ؛ حيث قال : إنّ في بعضها الأمر باستدخال القطنة من غير تقييد بالاستلقاء ، وفي بعضها استدخال الإصبع مع الاستلقاء ، وطريق الجمع حمل المطلق على المقيّد والتخيير بين الإصبع والكرسف إلَّا أنّ الكرسف أظهر في الدلالة « 1 » ، انتهى .
والظاهر أنّ ذلك سهو من قلمه الشريف ، حيث عدّ الرواية الآتية في اشتباه الحيض بالقرحة الآمرة باستدخال الإصبع بعد الاستلقاء من روايات هذه المسألة ، وإلَّا فليس في روايتي المسألة الاستلقاء ، ولا ذكر الإصبع كما سيجيء .
وكيف كان ، فتصبر هنيئة بقدر ما ينزل على القطنة ما يطوّقها أو يغمسها ، ثمّ تخرجها إخراجاً رفيقاً كما في الرواية الآتية ، * ( فإن خرجت القطنة مطوّقة ) * بالدم عرفاً وإن لم يحصل دائرة كاملة * ( فهو ) * دم * ( عذرة ، وإلَّا ) * يخرج كذلك بأن كانت مستنقعة * ( فحيض ) * .
والمستند في ذلك ما عن الكافي بطريق صحيح عن خلف بن حمّاد ، قال : « دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام بمنى فقلت له : إنّ رجلًا من مواليك تزوّج جارية معصراً لم تطمث ، فلمّا افتضّها سال الدم فمكث سائلًا لا ينقطع نحواً من عشرة أيّام ، وأنّ القوابل اختلفن في ذلك ، فقالت بعضهن : دم الحيض ، وقالت بعضهن : دم العُذرة ، فما ينبغي لها
هامش
« 1 » روض الجنان : 60 .