ولعلَّه لظاهر « الأبكار » في المرسلة المتقدّمة « 1 » المعتضدة بالأصل .
لكن عن المصابيح : أنّه لو طهر المتنجّس بالاستنجاء أو غيره جاز استعماله إجماعا « 2 » . ويقرب هذه الدعوى اكتفاء ابن زهرة في معقد إجماعه عن هذا الشرط باشتراط الطهارة « 3 » وهو أيضا ظاهر المبسوط ، فإنّه وإن اشترط أوّلا عدم الاستعمال ، إلَّا أنّه أطلق - في ما بعد - أنّ الحجر المتنجّس إذا طهر جاز استعماله « 4 » .
ولا يبعد حمل كلام الأوّلين « 5 » على ما قبل إزالة النجاسة ، ولذا جاز لغيره استعماله .
وصرّح المحقّق - الَّذي ذكر في شأنه : أنّه لسان القدماء - في المعتبر بأنّ مرادنا بالمنع من الحجر المستعمل : الاستنجاء بموضع النجاسة منه ، أمّا لو كسر واستعمل المحلّ الطاهر منه جاز ، وكذا لو أزيلت النجاسة عنه بغسل أو غيره « 6 » وتبعه في هذا التصريح جلّ من تأخّر عنه ، كالعلَّامة « 7 » والشهيدين في اللمعة وشرحها « 8 » والمحقّق الثاني « 9 » وابن فهد « 10 » وغيرهم « 11 » . وما ادّعاه في
هامش
« 1 » المتقدّمة في الصفحة :
« 2 » المصابيح ( مخطوط ) : 151 .
« 3 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 487 .
« 4 » المبسوط 1 : 16 - 17 .
« 5 » يعنى المفيد وابن حمزة ، المتقدّم كلامهما آنفا .
« 6 » المعتبر 1 : 133 .
« 7 » المنتهى 1 : 277 .
« 8 » الروضة البهية 1 : 337 .
« 9 » جامع المقاصد 1 : 98 .
« 10 » الرسائل العشر : 39 .
« 11 » كالسيّد في المدارك 1 : 172 ، والمحقّق السبزواري في الذخيرة : 19 ، والمحدّث البحراني في الحدائق 2 : 31 .