فعلم أنّ هذا عنوان غير عنوان « ذكر الله » .
ولذا يمكن أن يستدلّ به على جواز التكلَّم بكلّ ما يضطرّ إليه الإنسان في أمور دينه * ( أو ) * دنياه ، وضابطه : كلّ * ( حاجة يضرّ فواتها « 1 » ) * نظير ضرر فوات زيادة الرزق بترك حكاية الأذان .
ويمكن أن يؤيّد الحكم بما تقدّم في رواية أبي بصير « 2 » من جعل حكمة النهي عدم قضاء الحاجة الشاملة للدنيوية ، فإنّ مثل هذا لا تعارض فوات الحاجة الحاضرة .
ويؤيّده نفي الحرج ، بناء على جريانه في الحكم الغير الإلزامي وأنّ الضرورات تبيح المحضورات ، فالضرورات العرفية وإن لم تبلغ مراعاتها حدّ الوجوب تبيح المكروهات .
ومنها يعلم أنّ حال الاضطرار مستثنى من جميع المكروهات .
إلى هنا انتهى الجزء الأوّل حسب تجزئتنا .
ويتلوه الجزء الثاني إن شاء الله ، وأوّله :
« الفصل الثالث : في كيفية الوضوء » .
هامش
« 1 » في الشرائع : فوتها .
« 2 » تقدّم في الصفحة : 487 .