والروث مشعر بوجود المقتضي في الكلّ ووجود المانع في طعام الجنّ ، مع أنّ الاستنجاء بالمدر والخرق والكرسف منصوص في روايتي زرارة « 1 » والعود في رواية ليث المتقدّمة .
وقد يتمسّك في ذلك تبعا للمبسوط والمعتبر « 2 » بإطلاق « النقاء » و « إذهاب الغائط » في الروايتين المتقدّمتين « 3 » ومن المعلوم : أنّ الإطلاق فيها « 4 » ليس مسوقا لبيان ما به الاستنجاء ، بل لو سلَّم لها إطلاق فإنّما هو بالنسبة إلى مقدار المسح ، كما يشعر به لفظ « الحدّ » وكلمة « حتّى » في بعض نسخ الرواية « 5 » .
واعلم أنّه يشترط فيما يستنجى به أمور :
أحدها : ما أشار المصنّف قدّس سرّه إليه بقوله : * ( ولا يستعمل الحجر المستعمل ) * سواء انفعل أم لا - كالثاني والثالث المستعمل بعد النقاء - كما يقتضيه إطلاق جماعة منهم المفيد قدّس سرّه فيما تقدّم من عبارته الَّتي جمع فيها بين اشتراط الطهارة وأن لا يكون مستعملا في إزالة نجاسة « 6 » . ومنهم ابن حمزة في الوسيلة حيث جعل من التروك الواجبة استعمال الحجر المستعمل والحجر النجس « 7 » . وحينئذ فلا يجدي التطهير في المنفعل ، لأنّ غاية الأمر صيرورته كغير المنفعل .
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 252 ، الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 و 3 .
« 2 » المبسوط 1 : 17 ، المعتبر 1 : 131 ، وقد تمسّك فيهما بإطلاق « النقاء » فقط .
« 3 » تقدّمتا في الصفحة : 455 .
« 4 » يعني حسنة ابن المغيرة المتقدّمة .
« 5 » كما في التهذيب 1 : 28 ، الحديث 75 .
« 6 » تقدّم عنه في الصفحة : 459 .
« 7 » الوسيلة : 47 .