تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
عن الاستنجاء بالروث والرمّة « 1 » - يعني : العظم البالي . ويمكن دعوى انجبار ضعفهما بالشهرة . لكن في الفقيه : « ولا يجوز الاستنجاء بالعظم والروث ، لأنّ وفد الجانّ جاؤوا إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فقالوا : متّعنا يا رسول الله ، فأعطاهم الروث والعظم ، فلذلك لا ينبغي أن يستنجى بهما » « 2 » وظاهر ذيله يعارض صدره . وعن الخلاف : « روى سلمان أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أمرنا أن نستنجي بما ليس فيها رجيع ولا عظم » « 3 » ولعلّ الاتّفاقات المستفيضة تصلح لجبر السند - بل الدلالة - في هذه الأخبار ، بل هي حجّة بالاستقلال . ثمّ إنّ معقد الإجماعات المتقدّمة وأكثر الأخبار : « الروث » دون مطلق الرجيع أو البعر ، فينبغي الاقتصار عليه . لكنّ الإنصاف : أنّه لا يبعد دعوى إرادة العموم ، لأنّ السؤال في رواية ليث المتقدّمة « 4 » عن « البعر » ، فذكر « الروث » في الجواب يدلّ على أنّ المراد به مطلق الرجيع . وتخيّل : أنّ عدوله عليه السلام عن مورد السؤال إلى الروث دليل على الاختصاص ، إنّما يحسن لو كان « البعر » عامّا للروث ، أمّا إذا كان ظاهره عرفا مغايرا للروث فهو دليل على إرادة العموم من الروث ، كما لا يخفى .
هامش
« 1 » رواه في الفقيه 4 : 6 في ( حديث المناهي ) ، وأمّا ما رواه في المجالس فليس فيه « الرمّة » انظر أمالي الصدوق : 345 . « 2 » الفقيه 1 : 30 ، ذيل الحديث 85 . « 3 » الخلاف 1 : 107 ، كتاب الطهارة المسألة : 52 . وفيه : « أمرنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن نستنجي بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع ولا عظم » . « 4 » تقدّمت في الصفحة : 465 .