الاستجمار للرخصة والتسهيل .
وظاهر العبارة طهارة المحلّ كما هو صريح الفاضلين « 1 » والشهيدين « 2 » والمحقّق الثاني « 3 » وظاهر المفيد فيما تقدّم منه « 4 » والمبسوط حيث ذكر أنّه لا بأس بغسل المخرج بالمائع المضاف بعد الاستجمار « 5 » وحكي عن صريح النزهة لابن سعيد « 6 » بل ظاهر الفاضلين « 7 » انحصار الخلاف في الطهارة - بعد الإجماع على العفو عن أثر النجاسة - في الشافعي وأبي حنيفة مستدلَّين ببقاء أثر النجاسة .
واستدلّ الفاضلان قدّس سرّهما على الطهارة بقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم :
« لا تستنجوا بالعظم والروث ، فإنّهما لا يطهّران » « 8 » . وكأنّه في مقابل العامّة ، وإلَّا فالرواية غير ثابتة عندنا ، مضافا إلى معارضتها بظاهر قوله تعالى * ( إِنَّ أللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) * « 9 » المفسّر بالاستنجاء بالماء « 10 » وكذا قوله :
* ( فِيه ِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ) * « 11 » فإنّ ظاهر الإطلاق عدم كون الاستجمار
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 130 ، المنتهى 1 : 281 .
« 2 » الذكرى : 21 ، روض الجنان : 24 .
« 3 » جامع المقاصد 1 : 98 .
« 4 » تقدّم في الصفحة : 459 .
« 5 » المبسوط 1 : 16 .
« 6 » نزهة الناظر : 21 .
« 7 » المعتبر 1 : 130 ، المنتهى 1 : 281 .
« 8 » سنن الدارقطني 1 : 56 ، الحديث 9 ، مع اختلاف في العبارة .
« 9 » البقرة : 222 .
« 10 » مجمع البيان 1 : 320 ، وانظر الوسائل 1 : 250 ، الباب 34 من أبواب أحكام الخلوة .
« 11 » التوبة : 108 .