وممّا ذكرنا ظهر ضعف القول بعدم التحديد بالثلاثة وكفاية ما يحصل به النقاء ، كما يحكى عن ظاهر جماعة ممّن تقدّم على المحقّق - كابن حمزة « 1 » وابن زهرة « 2 » والقاضي « 3 » - وصريح جماعة ممّن تأخّر عنه - كالعلَّامة في المختلف « 4 » وصاحبي المدارك والذخيرة « 5 » وغيرهما « 6 » - وحكاه في السرائر والتذكرة والروض عن المفيد « 7 » والموجود في المقنعة في باب التيمّم قوله :
« فإن كان حدثه من الغائط استبرأه بثلاثة أحجاز طاهرة لم تستعمل في إزالة نجاسة قبل ذلك ، يأخذ منها حجرا فيمسح بها مخرج النجو ثمّ يلقيه ، ويأخذ الحجر الثاني فيمسح به الموضع ويلقيه ، ويمسح بالثالث ، ولا يجوز له التطهير بحجر واحد » « 8 » انتهى .
واعلم أنّ ظاهر المعتبر « 9 » والمنتهى « 10 » عدم الفرق بين الحجر وغيره في عدم الاكتفاء بالأقلّ من ثلاث مسحات ، ولولا ذلك أيضا لكفى الأصل في لزوم التعدّد فيه ، بناء على أنّ المذكور في الأخبار بلفظ الواحد - كالكرسف والمدر والعود « 11 » ونحو ذلك - يراد به بيان الجنس ، وليس في مقام بيان المقدار
هامش
« 1 » الوسيلة : 47 .
« 2 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 487 .
« 3 » المهذّب 1 : 40 .
« 4 » المختلف 1 : 268 .
« 5 » المدارك 1 : 168 ، والذخيرة : 19 .
« 6 » مثل الجامع للشرائع : 27 ، ومفاتيح الشرائع 1 : 42 .
« 7 » السرائر 1 : 96 ، والتذكرة 1 : 128 وروض الجنان : 24 .
« 8 » المقنعة : 62 .
« 9 » المعتبر 1 : 132 .
« 10 » المنتهى 1 : 280 .
« 11 » الوسائل 1 : 251 ، الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة .