التعدّد « « 1 » .
وبالجملة : فما اختاره المصنّف هنا هو الأقوى ، للأصل وعدم إطلاق ، بل الظاهر من أخبار التثليث بحكم الغلبة إرادة تكرار المسح على الموضع .
وأمّا إطلاق « النقاء » في حسنة ابن المغيرة ، و « إذهاب الغائط » في موثّقة يونس ، فقد عرفت حاله « 2 » . ويؤيّده قوله عليه السلام فيما تقدّم من صحيحة زرارة : « جرت السنّة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان » « 3 » فإنّ العجان - المراد به هنا الدبر - ظاهر في مجموعه .
ثمّ الظاهر : لا كيفية في المسحات المتكرّرة . نعم ، ذكر في التذكرة : أنّ الأحوط أن يمسح بكلّ حجر مجموع الموضع ، بأن يضع واحدا على مقدّم الصفحة اليمنى ويمسحها به إلى مؤخّرها ويديره إلى الصفحة اليسرى فيمسحها من مؤخّرها إلى مقدّمها فيرجع إلى الموضع الذي بدأ منه ، ويضع الثاني على مقدّم الصفحة اليسرى ويفعل به عكس ما ذكرنا ، ويمسح بالثالث الصفحتين والوسط « 4 » انتهى . ونحوه عن نهايته « 5 » وعن الإسكافي أنّه جعل حجرين للصفحتين وحجرا للمخرج « 6 » . * ( و ) * اعلم أنّ ظاهر خلوّ الأخبار عن ذكر المبالغة في الاستجمار بما يزيد عن المعتاد هو أنّه * ( يكفي معه إزالة العين دون الأثر ) * لأنّ الأثر لا يزول إلَّا بمبالغة تامّة خارجة عن المتعارف وهو حرج ينافيه تشريع
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 130 .
« 2 » راجع الصفحة : 455 - 457 .
« 3 » الوسائل 1 : 246 ، الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 .
« 4 » التذكرة 1 : 130 .
« 5 » نهاية الإحكام 1 : 92 .
« 6 » لم نعثر على من حكى عنه ذلك ، عدا المحقّق السبزواري في الذخيرة : 19 .