والحلَّي « 1 » وابن حمزة « 2 » والعلَّامة في المختلف والمنتهى « 3 » .
وفيه نظر ، لأنّ القول بكفاية المرّة لا يدلّ على استظهار ذلك من رواية المثلين أو حملهما على الكفاية عن الغلبة ، فإنّ صريح المحقّق في المعتبر والعلَّامة في المنتهى جعل الرواية معارضة للفتوى بكفاية إزالة العين ، وكذلك ظاهر الحلَّي في السرائر ، حيث قال : وأقلّ ما يجزي من الماء لغسله ما يكون جاريا ويسمّى غسلا ، وقد روي أنّ أقلّ ذلك مثلا ما عليه من البول وإن زاد على ذلك كان أفضل « فإنّ ظاهره مقابلة الرواية لفتواه ، فتأمّل .
نعم ، يمكن [ أن يقال ] « 4 » أنّ شهرة الرواية بين العلماء قديما وحديثا مع عدم الفتوى بالتعدّد منهم يدلّ على عدم فهمهم منها إلَّا مطلق الغسل .
وهنا احتمال ثالث في الرواية ، وهو إرادة المثلين في تحقّق الغسل مع كون الواجب غسلتين ، فالرواية متعرّضة لأقلّ ما يعتبر في كلّ غسلة ، وتعدّد الغسلة يفهم من دليل آخر . وربما يحتمل ذلك في عبارتي الفقيه والهداية « 5 » فراجع .
وهو بعيد فيهما وفي غيرهما من النصّ والفتوى .
وأبعد منه ما احتمله بعض من كون التحديد بالمثلين تعبّديا وعدم كفاية مطلق الغسل ولو حصل بالأقلّ من المثلين « 6 » .
والإنصاف : أنّ الرواية لا ينبغي طرحها من جهة السند ، ولا يستقيم
هامش
« 1 » السرائر 1 : 97 .
« 2 » الوسيلة : 47 .
« 3 » المختلف 1 : 273 ، والمنتهى 1 : 264 .
« 4 » الزيادة اقتضتها العبارة .
« 5 » الفقيه 1 : 31 والهداية ( الجوامع الفقهية ) : 48 .
« 6 » الجواهر 2 : 18 .