يجعل كناية عن الغلبة والاستيلاء ، وهو الَّذي يظهر ممّا ذكرنا من المعتبر : من تأييد الرواية بأنّ اليقين بغلبة المطهّر لا يحصل بالغسل بالمثل « 1 » . نعم ، ينافي ذلك تأييدها بروايات التعدّد أيضا ، والتأويل يمكن في كليهما .
وربّما يستظهر من الشهيد في البيان ، حيث إنّه قال : ويجب غسل البول بالماء خاصّة ، وأقلَّه مثلاه مع زوال العين ، والاختلاف هنا في مجرّد العبارة « 2 » انتهى ، إذ من الواضح : أنّ ظاهر جماعة كفاية مجرّد الغسل وتحقّق الجريان ، فإذا فرض كون الاختلاف في مجرّد العبارة تعيّن حمل المثلين على ما يتحقّق به الجريان ، إذ العكس بعيد ، ولذا جزم العلَّامة الطباطبائي بأنّ مراد الشهيد إرجاع المثلين إلى كفاية المرّة بإرادة ما يتحقّق معه الغلبة « 3 » .
نعم في جامع المقاصد : أنّ ما في البيان ليس بجيّد ، لأنّ الخلاف ليس في العبارة « 4 » انتهى .
وربّما ينسب استظهار هذا المعنى إلى كلّ من صرّح بكفاية المرّة المزيلة أو يظهر منه ذلك ، كالسيّدين « 5 » والشيخ في الجمل « 6 » والحلبي « 7 » والقاضي « 8 »
هامش
« 1 » تقدّم في الصفحة السابقة .
« 2 » البيان : 41 .
« 3 » لم نجد في كلامه الجزم بذلك ، انظر المصابيح ( مخطوط ) : 149 - 150 .
« 4 » جامع المقاصد 1 : 93 .
« 5 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 487 ، والانتصار : 16 .
« 6 » الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 157 .
« 7 » الكافي في الفقه : 127 .
« 8 » نسبه في المختلف 1 : 273 إلى ظاهر كلام ابن البرّاج ، والموجود في المهذّب 1 : 41 « وأقلّ ما يجزي في غسله من الماء مثلا ما عليه » .