تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وربّما نسب إلى المحقّق أيضا في المعتبر ، حيث أيّد الرواية المذكورة بما دلّ على وجوب صبّ الماء مرّتين ، لكنّه قدّس سرّه ذكر تأييدا آخر ينافي ذلك ، وهو أنّ الغسل بالمثل لا يحصل معه اليقين بغلبة المطهّر على النجس « 1 » . وهو الظاهر من الصدوق في الفقيه ومحكيّ الهداية ، قال : ويصبّ على إحليله من الماء مثلي ما عليه من البول يصبّه مرّتين وهذا أدنى ما يجزي « 2 » . وهذا الاحتمال في نفسه بعيد من جهة أنّ الغسل لا يحصل بمثل البلل حتّى يكون المثلان بغسلتين ، إلَّا أن يراد من « البلل » القطرة المتخلَّفة غالبا بعد انقطاع البول - كما قيل « 3 » - مع أنّها ساكتة في مقام البيان عن ذكر تعدّد الغسل ، ولا دليل عليه غيرها ، فإنّ ما دلّ على صبّ الماء مرّتين من البول « 4 » ظاهر الاختصاص بما إذا أصاب الجسد من الخارج ، ولأجل ذلك حملها جماعة من الأصحاب - كما حكي - على الغسلة الواحدة وجعلهما « 5 » بيانا لأجل ما يتحقّق به استيلاء الماء على النجس « 6 » فإنّ الغسل والجريان وإن لم يحصل بمثلي البلل ، إلَّا أنّ اعتبار تضاعف البلل لا يبعد أن
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 127 . « 2 » الفقيه 1 : 31 ، والهداية ( الجوامع الفقهية ) : 48 . « 3 » مشارق الشموس : 73 ، والمستند 1 : 64 . « 4 » الوسائل 1 : 242 ، الباب 26 من أبواب الخلوة ، الحديث 1 و 9 . « 5 » أي « المثلين » في الرواية . « 6 » جعله في الحدائق 2 : 19 ، والرياض 1 : 202 الأظهر في تفسير الخبر ، وفي مفتاح الكرامة 1 : 42 نسبة التأويل المذكور إلى ابن إدريس وأبي الصلاح والعلَّامة في أكثر كتبه وكثير ممّن ذكرهم ، والثلاثة الَّذين سمّاهم وإن قالوا بكفاية غسلة واحدة ، لكن لم نجد في كتبهم حمل الخبر على ما ذكره ، فراجع .