* ( و ) * اعلم أنّه قد اختلف الأخبار وكلمات الأصحاب في * ( أقلّ ما يجزي ) * من الماء في إزالة البول ، ففي رواية نشيط بن صالح ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول ؟ قال : * ( مثلا ما على ) * الحشفة من البلل » « 1 » .
وبه عبّر في المقنعة « 2 » والمبسوط « 3 » وقبلهما الصدوق « 4 » وبعدهما جماعة « 5 » ونسبه جماعة إلى المشهور « 6 » .
والمراد من الحشفة مطلق * ( المخرج ) * المعتاد وإن لم يكن طبيعيّا ، بل وغير المعتاد أيضا . والاستدلال به للمرّتين مبنيّ على إرادة التعدّد من المثلين ، لأنّه حكم إزالة مطلق البول .
والمراد من البلل هي الأجزاء اللطيفة المائية المعبّر عنها عرفا بالرطوبة ، لا نفس الرطوبة ، كما ظنّه بعض ، فاعترض على من فسّره بالرطوبة بأنّها عرض لا يقدّر به الماء ، وزعم ذلك وجها لوجوب رفع اليد عن ظاهر الرواية « 7 » .
والإنصاف : أنّ سند الرواية لا يخلو عن اعتبار ، وخصوصا مع
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 242 ، الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 .
« 2 » المقنعة : 42 .
« 3 » المبسوط 1 : 17 .
« 4 » الهداية ( الجوامع الفقهية ) : 48 ، والفقيه 1 : 31 .
« 5 » مثل المحقّق في المعتبر 1 : 126 والعلَّامة في القواعد 1 : 180 والشهيد في البيان :
41 .
« 6 » كالمحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 93 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 29 ، ونسبه في الرياض 1 : 202 إلى الأشهر .
« 7 » لعلّ نظره إلى ما أفاده المحقّق النراقي ، انظر المستند 1 : 64 .