وتقييده من الخارج بزوال الأثر ، لخروج الحدّ عن كونه حدّا ، والتصرّف في ظاهر التحديد بعيد ، مع أنّ الظاهر من « النقاء » هو زوال الأثر ، لأنّه بمعنى النظافة لغة .
وأضعف من ذلك استدلال العلَّامة قدّس سرّه « 1 » بخبر عبد الله بن بكير :
« عن الرجل يبول ولا يكون عنده الماء ، فيمسح ذكره بالحائط ؟ قال : كلّ شيء يابس زكيّ » « 2 » لأنّ الظاهر كونه بمنزلة الزكيّ في عدم سراية النجاسة ، لا في حكم آخر من أحكام الطاهر ، ولا دليل على وجوب جعل البدن النجس بحيث لا يسري نجاسته . نعم ، يجب التحفّظ حتّى لا يتنجّس به ثوبه أو موضع آخر من بدنه .
وقريب منه في الضعف : ما تمسّك به في الوسائل « 3 » من خبر زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « عن طهور المرأة في النفاس إذا طهرت وكانت لا تستطيع أن تستنجي بالماء ، إنّها إن استنجت اعتقرت ، هل لها رخصة أن تتوضّأ من خارج وتنشّفه بقطن أو خرقة ؟ قال : نعم لتنقي من داخل بقطن أو بخرقة » « 4 » فإنّ ظاهر الرواية غسل ظاهر الفرج وتنشيف داخله ، والداخل لا يجب غسله إلَّا أن يراد من الداخل ما يظهر عند قعودها للتخلَّي بحيث يجب غسله مع القدرة لكونه من الظاهر .
هامش
« 1 » المنتهى 1 : 263 .
« 2 » الوسائل 1 : 248 ، الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 .
« 3 » لم نظفر على تمسّك صاحب الوسائل به لوجوب تخفيف النجاسة عند تعذّر الغسل ، كما لم يتمسّك به المحقّق الأعرجي في وسائله أيضا ، انظر وسائل الشيعة في أحكام الشريعة ( 520 - 521 ) ، نعم استشعر ذلك من الخبر صاحب الجواهر ، انظر الجواهر 2 : 16 .
« 4 » الوسائل 1 : 245 ، الباب 29 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 .