عند الممازحة والتقبيل « 1 » وعن ابن الأثير : أنّه البلل اللزج الخارج عقيب ملاعبة النساء « 2 » . وعن الشهيد الثاني : أنّه ماء رقيق لزج يخرج عقيب الشهوة « 3 » ، وفي الحدائق : أنّه نظم بعض متأخّري علمائنا ، فقال :
المذي ماء رقيق أصفر لزج
خروجه بعد تفخيذ وتقبيل « 4 »
وكيف كان : فالمعروف من غير الإسكافي عدم النقض به مطلقا ، للأصل ، والأخبار المستفيضة الحاصرة للنواقض ، والإجماعات المنقولة ، والأخبار المستفيضة الخاصّة ، وفي بعضها : « إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي وأنت في الصلاة ، فلا تغسله ولا تقطع له الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء وإن بلغ عقبيك » « 5 » وفي بعضها : « أنّه بمنزلة المخاط والبصاق والنخامة » « 6 » .
ولا فرق فيها بين كون المذي عقيب الشهوة أو لا ، بل عرفت من أهل اللغة الاختصاص بالشهوة ، كما في مرسلة ابن رباط المتقدّمة « 7 » وقد صرّح فيما بأنّه « لا شيء فيه » وفي مرسلة ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا أنّه : « ليس في المذي من الشهوة ولا من الإنعاظ ولا من القبلة ولا من مسّ الفرج ولا من المضاجعة وضوء ، ولا يغسل منه الثوب
هامش
« 1 » لم نجد العبارة في غريب حديثه ، انظر غريب الحديث 3 : 300 و 2 : 263 ، ولكن نقلها عنه المحقّق السبزواري في الذخيرة : 14 .
« 2 » النهاية في غريب الحديث والأثر 4 : 312 .
« 3 » المسالك 1 : 27 .
« 4 » الحدائق 2 : 110 .
« 5 » الوسائل 1 : 196 ، الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 .
« 6 » الوسائل 1 : 196 ، الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، الأحاديث 1 و 2 و 3 و 5 .
« 7 » تقدّم في الصفحة السابقة .