يزيد على دعوى الاستفاضة ، وعن الكفاية : نسبته إلى الأصحاب والتأمّل في دليله « 1 » . وكأنّ مراده مستند المجمعين ، إذ ليس في الأخبار ما يدلّ على ذلك إلَّا من باب الإشارة والتلويح ، كما في الأخبار المشترطة في النوم إذهاب العقل « 2 » .
واستدلّ عليه في المعتبر « 3 » برواية معمّر بن خلَّاد « قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل به علَّة لا يقدر على الاضطجاع ، والوضوء يشتدّ عليه ، وهو قاعد مستند بالوسائد ، فربّما أغفى عليه وهو قاعد على تلك الحال ؟ قال : يتوضّأ ، قلت له : إنّ الوضوء يشتدّ عليه لحال علَّته ؟ قال : إذا خفي عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء » « 4 » بناء على أنّ قوله : « إذا خفي عليه الصوت » ظاهر في علَّية خفاء الصوت للوضوء من غير مدخلية خصوص الإغفاء الَّذي هو النوم ، كما في الصحاح « 5 » وعن القاموس « 6 » .
وفي هذا الاستدلال نظر ، لأنّ الظاهر علَّية خفاء الصوت على النائم للوضوء ، وفرق بين إيجاب الوضوء على النائم لأجل خفاء الصوت وبين وجوبه عليه إن أخفي عليه الصوت . نعم ، لو جعل الضمير المجرور راجعا إلى مطلق الإنسان كان للاستدلال وجه ، وليس كذلك .
نعم ، في هذه الرواية وكثير من روايات النوم إشعار بأنّ الوجه في
هامش
« 1 » كفاية الأحكام : 2 .
« 2 » مثل ما في الوسائل 1 : 177 ، الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 و 1 :
180 الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 .
« 3 » المعتبر 1 : 111 .
« 4 » الوسائل 1 : 182 ، الباب 4 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأوّل .
« 5 » الصحاح : 2448 مادة « غفا » .
« 6 » القاموس المحيط 4 : 370 « فصل الغين ، باب الواو والياء » .