ناقضيّته ذهاب العقل . وفي المرويّ عن علل الفضل - بعد ما تقدّم من علَّة وجوب الوضوء ممّا يخرج من الطرفين - قوله عليه السلام : « وأمّا النوم ، فإنّ النائم إذا غلب عليه النوم يفتح كلّ شيء منه واسترخى ، فكان أغلب الأشياء عليه ممّا يخرج منه الريح ، فوجب فيه الوضوء لهذه العلَّة . . الخبر » « 1 » . ولا ريب في جريان هذه العلَّة في كلّ مذهب للعقل .
وكيف كان ، ففي الإجماع كفاية . * ( و ) * السادس : * ( الاستحاضة القليلة ) * وفي الدم المعهود الَّذي لا يثقب الكرسف . خلافا للمحكيّ عن العماني ، فلم يوجب به شيئا « 2 » وربّما يوهمه كلام من لم يذكرها في النواقض ، والإسكافي ، فأوجب به غسلا في اليوم والليلة « 3 » وعلى خلافهما الأخبار المستفيضة « 4 » وتفصيل أحكامها يأتي إن شاء الله تعالى . * ( و ) * اعلم أنّ مقتضى الحصر المستفاد من الأخبار المستفيضة : أنّه * ( لا ينقض الوضوء « 5 » مذي ) * وهو - كما في مرسلة ابن رباط « 6 » - : ما يخرج عقيب الشهوة . وإليه يرجع ما عن غير واحد : من أنّه ما يخرج عقيب الملاعبة والتقبيل ونحوهما « 7 » . وعن الهروي : أنّه أرقّ ما يكون من النطفة
هامش
« 1 » علل الشرائع : 258 ، والوسائل 1 : 181 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 13 .
« 2 » المعتبر 1 : 111 و 244 .
« 3 » المختلف 1 : 372 .
« 4 » الوسائل 2 : 606 ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة .
« 5 » في الشرائع : الطهارة .
« 6 » الوسائل 1 : 197 ، الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 6 .
« 7 » الصحاح 6 : 2490 والقاموس المحيط 4 : 389 ومجمع البحرين 1 : 388 .