ثمّ إنّه لا فرق في النقض بالنوم بين هيئات النائم : من القيام والقعود والانفراج والاجتماع . وحكي عن الصدوق قدّس سرّه : عدم لزوم الوضوء على من نام قاعدا بدون انفراج « 1 » ، لرواية الحضرمي ، قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام هل ينام الرجل وهو جالس ؟ قال عليه السلام : كان أبي عليه السلام يقول :
إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء ، وإذا نام مضطجعا فعليه الوضوء « « 2 » .
وأرسل الصدوق عن أبي الحسن عليه السلام : « أنّه سئل عن الرجل يرقد وهو قاعد هل عليه وضوء ؟ قال : لا وضوء عليه ما دام قاعدا ، إذا لم ينفرج » « 3 » .
وفي رواية ابن حمران : « أنّه سمع عبدا صالحا يقول : من نام وهو جالس لا يتعمّد النوم فلا وضوء عليه » « 4 » .
وفي رواية عبد الله بن سنان : عن أبي عبد الله عليه السلام : « في الرجل هل ينقض وضوءه إذا نام وهو جالس ؟ قال : إذا كان في المسجد يوم الجمعة فلا وضوء عليه ، وذلك لأنّه في حال ضرورة » « 5 » .
وهذه الروايات - لعدم العامل بها حتّى الصدوق ، لعدم العلم بذلك إلَّا من روايته بعض تلك الروايات مع روايته قبل ذلك للرواية المطلقة في النقض « 6 » - معارضة بأقوى منها ممّا صرّح فيه بالتعميم لحالة
هامش
« 1 » حكاه عنه العلَّامة في التذكرة : 1 : 103 ، وانظر الفقيه 1 : 63 ، الحديث 144 .
« 2 » الوسائل 1 : 182 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 15 .
« 3 » الفقيه 1 : 63 ، الحديث 144 .
« 4 » الوسائل 1 : 182 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 14 .
« 5 » الوسائل 1 : 182 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 16 .
« 6 » الفقيه 1 : 61 ، الحديث 137 .