كان عليّ عليه السلام يقول : من وجد طعم النوم قاعدا أو قائما فقد وجب عليه الوضوء « « 1 » .
ولمّا كان مبادئ النوم قد تشتبه بالنوم جعل الشارع لذلك معيارا ، وهي الغلبة على الحاسّتين . واعتبار الغلبة على السمع وإن كان يغني عن البصر ، إلَّا أنّ التعبير به في كلمات الأصحاب لرفع توهّم كفاية الغلبة على البصر ، لإطلاق النوم عليه أحيانا ، فهو مسوق لا لبيان اعتبارها حتّى يغني عنه اعتبار ما هو أخصّ منها ، فافهم .
ثمّ إنّ النوم أطلق في بعض الأخبار « 2 » . وقيّد في صحيحة زرارة بنوم العين والاذن والقلب « 3 » وفي موثّقة ابن بكير بعدم سماع الصوت « 4 » وفي صحيحة أخرى لزرارة وغيرها بذهاب العقل « 5 » ومرجع الكلّ إلى واحد ، لأنّ الغلبة على السمع يستلزم الغلبة على البصر بالوجدان ، والغلبة على السمع يلازم الغلبة على القلب ، لقوله عليه السلام في صحيحة زرارة في مقام بيان النواقض : « والنوم حتّى يذهب العقل » ثمّ قال : « وكلّ النوم يكره إلَّا أن تكون تسمع الصوت » .
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 181 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 8 ، ومتن الحديث موافق لما رواه بعده عن الكافي عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، انظر الكافي 3 : 37 ، الحديث 15 .
« 2 » الوسائل 1 : 179 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 1 و 3 و 4 و 5 و 13 .
« 3 » الوسائل 1 : 174 ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأوّل .
« 4 » الوسائل 1 : 180 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 7 .
« 5 » الوسائل 1 : 177 ، الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 و 1 : 180 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 .