أنفسهم « « 1 » .
وهذه الرواية الشريفة - وإن كانت مشتملة على فقرأت ثلاث - تصلح مستندا لأقوال ثلاثة :
فالأولى : قوله عليه السلام : « إنّما وجب الوضوء ممّا يخرج من الطرفين خاصّة . . إلى آخره » فإنّه يصلح دليلا لما تقدّم عن شارح الدروس « 2 » .
الثانية : قوله عليه السلام : « لأنّ الطرفين هنا طريق النجاسة ولا طريق للإنسان تصيبه النجاسة من نفسه إلَّا منهما » فإنّ ظاهره أنّه لو كان له طريق آخر يصيبه النجاسة من نفسه منه كان الخارج منه أيضا ناقضا ، فيصلح دليلا لمن اعتبر في غير الطبيعي الاعتياد أو انسداد الطبيعي - كما هو المشهور بين المتأخرين - وأمّا بدون الاعتياد فلا يصدق الطريق على المخرج .
وقوله « 3 » عليه السلام : « فأمروا بالطهارة عندما تصيبهم تلك النجاسة من أنفسهم » يصلح مستندا لما اخترناه .
إلَّا أنّ الأظهر في الرواية هذه الأخيرة ، ولا يخفى طريق إرجاع الباقي إليها .
ثم اعلم : أنّ الكلام في الريح من حيث المخرج حكم أخويه . نعم ، قد يشكل من جهة أنّ مطلق الهواء الخارج من منفذ لا يسمّى ريحا ، فإذا خرج الهواء ، فإن علم أنّه ذلك الهواء الَّذي يقال له : « الريح » عند خروجه من مخرجه المتعارف ، كان حكمه حكم البول والغائط ، وإلَّا فلا .
هامش
« 1 » علل الشرائع : 257 ، والوسائل 1 : 178 ، الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 7 .
« 2 » تقدّم في الصفحة : 402 .
« 3 » هذه هي الفقرة الثالثة .