الثلاثة الصادرة عن هذا المكلَّف .
وفيه : ما عرفت سابقا من عدم العبرة بهذه الانصرافات .
وأمّا مع عدم الاعتياد : فهو ظاهر إطلاق من تقدّم على المحقّق قدّس سرّه ، بل هو صريح بعضهم كالحليّ « 1 » والشيخ فيما تقدّم من استناده في منع النقض بما يخرج من فوق المعدة إلى منع تسميته غائطا « 2 » ولم يزد الحليّ في ردّه على دعوى التسمية .
فعلم من ذلك : أنّ الكبرى مسلَّمة بين الطرفين ، بل عند الكلّ .
وممّن اختار هذا القول من المتأخّرين العلَّامة في التذكرة « 3 » ، وهو الأقوى ، لما ذكرنا من إطلاقات الأخبار المعتضدة بإطلاق فتاوى القدماء « 4 » ومعقد إجماع الغنية « 5 » .
ويؤيّده المرويّ عن فقه الرضا عليه السلام : « لا تغسل ثوبك إلَّا ممّا يجب عليك في خروجه إعادة الوضوء » « 6 » .
وفي الحسن - كالصحيح - عن علل الفضل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : « إنّما وجب الوضوء ممّا خرج من الطرفين خاصّة ومن النوم دون سائر الأشياء ، لأنّ الطرفين هما طريق النجاسة ، وليس للإنسان طريق تصيبه النجاسة من نفسه إلَّا منهما ، فأمروا بالطهارة عندما تصيبهم تلك النجاسة من
هامش
« 1 » السرائر 1 : 106 .
« 2 » تقدّم في الصفحة : 398 .
« 3 » التذكرة 1 : 99 - 100 .
« 4 » مثل الصدوق في المقنع ( الجوامع الفقهية ) : 2 ، والمفيد في المقنعة : 38 .
« 5 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 487 .
« 6 » الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 67 .