مدفوعة : بأنّ الظاهر في مثل ذلك الخروج ، وأمّا كونه من المخرج المتعارف فلا ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ الظاهر - بمعونة صدر بعض الروايات - أنّ الحصر إضافيّ بالنسبة إلى غير هذه الأجناس الثلاثة ، لا غير الأفراد الخارجة من غير المخرجين ، مثل صحيحة أبي بصير المرويّ عن أبي عبد الله عليه السلام « قال : سألته عن الرعاف والحجامة وكلّ دم سائل ؟ فقال : ليس في هذا وضوء ، إنّما الوضوء من طرفيك اللذين أنعم الله بهما عليك » « 1 » .
وأجاب في التذكرة عن المقيّدات بحملها على الأغلب « 2 » .
وفيه : أنّه لو بني الأمر على مراعاة الغلبة في المقيّدات وجب مراعاتها في المطلقات ، فيكفي في خروج غير المتعارف ، فالأجود ما ذكرنا : من أنّ الصلة موضحة للمعهود وظهور إضافة الحصر بالنسبة إلى غير الثلاثة ، فلا دلالة فيه على نفي الحكم عن غير المعتاد ، ليعارض المطلقات فيقيّدها . * ( و ) * ممّا ذكرنا - من عدم اعتبار التعارف ، وعدم قدح الانصراف في المطلقات - يظهر الوجه في ما ذكره المصنّف قدّس سرّه وجماعة - بل حكي عليه الإجماع من غير واحد « 3 » - من أنّه : * ( لو اتّفق المخرج ) * قبلا أو دبرا * ( في غير الموضع المعتاد نقض ) * واستدلّ عليه في المعتبر : بأنّه ممّا أنعم الله به « 4 » .
وفيه : أنّ ما دلّ على النقض بما يخرج من الطرفين اللَّذين أنعم الله
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 178 ، الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 5 .
« 2 » التذكرة 1 : 100 .
« 3 » المنتهى 1 : 188 ، والمدارك 1 : 144 .
« 4 » المعتبر 1 : 107 .