بهما عليك مختصّ بطرفي المخاطب ، ومن كان مثله من الأفراد المتعارفة ، فلا يشمل غيره ، فلا مستند للحكم عدا الإطلاقات بعد تنزيل القيود المذكورة في المقيّدات على الإشارة إلى الجنس وموضحا للمعهود المراد من الموصول ، دون المفهوم الكلي الصادق على المخرج المتعارف وغيره . * ( وكذا ) * الحكم * ( لو خرج الحدث من جرح ) * ولو في أوّل مرّة مع انسداد المخرج الطبيعي ، كما صرّح به جماعة ، وعن المنتهى الإجماع عليه « 1 » - كما عن ظاهر المدارك « 2 » - واستدلّ عليه في المعتبر بصيرورته منعما به « 3 » .
وفيه : ما عرفت من أنّه إن بني على ملاحظة الاختصاص بالمتعارف ، فلا معنى في دخول مثل هذا الجرح في الطرفين اللَّذين أنعم الله بهما ، بل هو - كما قيل - من النقمة ، لا من النعمة ، إلَّا من حيث خروج الأذى منه ، يجري ذلك مع عدم انسداد الطبيعي ، فالعمدة في الحكم هي المطلقات .
ولأجلها يتّجه الحكم بالنقض لو لم ينسدّ الطبيعي وخرج من غيره * ( ثمّ صار معتادا ) * أو انقطع .
أمّا مع الاعتياد : فهو المعروف ، بل لم يحك الخلاف فيه إلَّا عن شارح الدروس « 4 » وقوّاه في الرياض « 5 » بناء على اختصاص المطلقات والمقيّدات بالمخرج الطبيعي وعدم العبرة بالاعتياد الشخصي ، وإنّما التزم بالنقض مع انسداد الطبيعي لمكان الإجماع والقطع بعدم ارتفاع الأثر عن الأحداث
هامش
« 1 » المنتهى 1 : 188 .
« 2 » المدارك 1 : 144 .
« 3 » المعتبر 1 : 107 .
« 4 » مشارق الشموس : 51 .
« 5 » الرياض 1 : 195 .