تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
بالمقيّدات ، نظر . أمّا الانصراف : فلمنع اعتبار مثله ، وإلَّا لجرى فيما دلّ على نجاسة البول والغائط ، ولوجب الاقتصار في النقض على الخارج من الموضع الطبيعيّ المعتاد نوعا وشخصا مع كون الخروج والخارج من جميع الجهات على الوجه المتعارف الغالب ، والاقتصار بهذا النحو خلاف الإجماع ، ولو بني على هذه الانصرافات لاختلّ جلّ القواعد المبتنية على الإطلاقات ، بل كلَّها ، إذ ما من مطلق إلَّا وله منصرف لأنس الذهن ببعض أفرادها « 1 » فلا ينبغي طرحها « 2 » - خصوصا في مقام إعطاء القاعدة - إلَّا إذا كانت بحيث يعلم المتكلَّم جواز الاتّكال على ذلك الانصراف في إرادة المقيّد من المطلق ، وينسب من عمل بإطلاقها إلى الغفلة عن طريق المحاورة ، وأنّى لنا بإثبات هذا في المقام ! وأمّا دعوى تقييد الإطلاقات بالمقيّدات : فلابتنائه على كون الصلة مناطا في الحكم ، وليس كذلك ، لأنّ الموصول ليس للعموم ، للزوم تخصيص الأكثر ، بل المراد به المعهود ، فتكون الصلة معرّفة لذلك المعهود وموضحة له ، نظير « الأسفلين » بالنسبة إلى « الطرفين » فإنّه موضح لا مقيّد ، ولا ريب أنّ هذه الثلاثة لا تخرج إلَّا من طرفي المخاطب . ودعوى : أنّ الموصول وإن كان لعهد الجنس ، إلَّا أنّ من المعلوم أنّ هذا النوع بنفسه ليس ناقضا ، فالمراد خروجه من المخرج المتعارف نوعا أو شخصا ، كما أنّ المراد من حرمة الأعيان : حرمة الفعل المتعارف المتعلَّق بها - ومنه يظهر فساد قياس ما نحن فيه على الحكم بنجاسة البول والغائط - ،
هامش
« 1 » كذا ، والمناسب : أفراده . « 2 » مرجع الضمير : الإطلاقات ، وكذا فيما يأتي من ضمائر التأنيث .
كتاب الطهارة — صفحة 400 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم