فالعمدة إذا الإجماع ، وهو غير بعيد ، خصوصا بملاحظة إنّهم - كما في المعتبر « 1 » والتذكرة « 2 » وغيرهما - يدّعون الإجماع أوّلا على الموضع الطبيعي ، ثمّ يذكرون غير المعتاد ، فيذكرون فيه ما يذكرون من النقض وعدمه ، والتفصيل بين الخارج من المعتاد وغيره ، أو الخارج ممّا دون المعدة وغيره ، وكأنّ هذا منشأ ما تقدّم عن الرياض من الحكاية .
والمسألة لا تخلو عن الإشكال ، إلَّا أنّ الَّذي يسهّل الأمر أنّ الأقوى عندنا - كما سيجيء - النقض مطلقا . * ( ولو خرج الغائط ممّا دون المعدة ) * من الموضع الغير الطبيعي * ( نقض ) * وإن لم يصر مخرجه معتادا * ( في قول ) * الشيخ « 3 » والقاضي « 4 » والحليّ « 5 » والتذكرة « 6 » وظاهر كلّ من أطلق بالثلاثة ، بل صريح الحليّ والتذكرة .
وظاهر المطلقين النقض بما يخرج ممّا فوق المعدة ، خلافا للشيخ والقاضي ، استنادا إلى منع تسميته غائطا ، فلا خلاف بينهم في النقض بمطلق الغائط من غير اعتبار الاعتياد ، لعموم قوله تعالى * ( أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ ) * « 7 » وقوله عليه السلام في رواية زكريّا بن آدم : « إنّما ينقض الوضوء ثلاث :
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 106 .
« 2 » التذكرة 1 : 99 .
« 3 » المبسوط 1 : 27 .
« 4 » جواهر الفقه : 12 ، المسألة : 21 .
« 5 » السرائر 1 : 107 .
« 6 » التذكرة 1 : 99 .
« 7 » النساء : 43 والمائدة : 6 .