والميسي « 1 » وصاحب المدارك « 2 » مستدلَّين على الحكم بكراهة لحمهما ، ومنع كاشف اللثام الكبرى « 3 » .
ويمكن الاستدلال بمضمرة سماعة : « سألته هل يشرب سؤر شيء من الدوابّ ويتوضّأ منه ؟ قال : أمّا الإبل والبقر [ والغنم ] « 4 » فلا بأس » « 5 » والنبويّ : « كلّ شيء يجترّ فسؤره حلال ولعابه حلال » « 6 » بناء على أنّ المراد بالحلَّية ما لا بأس فيه أصلا .
والمرسلة : « كان يكره عليه السلام سؤر كلّ ما لا يؤكل لحمه » « 7 » بناء على إرادة الأعمّ ممّا لا يعتاد أكله أو لم يخلق للأكل ، كما يظهر هذا الاستعمال من بعض أخبار نجاسة بول الحمير والبغال « 8 » فتأمّل .
وعمّم جماعة الحكم للدوابّ كلَّما « 9 » .
وفي غير واحد من الأخبار نفي البأس عن شرب سؤر الحمار والفرس والبغل « 10 » . لكنّ الظاهر ورود ذلك في مقابل الكلب ، فيحمل على نفي الحرمة لا الكراهة .
هامش
« 1 » نقل عنه في مفتاح الكرامة 1 : 84 .
« 2 » المدارك 1 : 136 .
« 3 » كشف اللثام 1 : 31 .
« 4 » الزيادة من مصحّحة « ع » ، ولم ترد في سائر النسخ ، والتهذيب .
« 5 » الوسائل 1 : 167 ، الباب 5 من أبواب الأسئار الحديث 3 .
« 6 » الوسائل 1 : 167 ، الباب 5 من أبواب الأسئار الحديث 5 .
« 7 » الوسائل 1 : 167 ، الباب 5 من أبواب الأسئار الحديث 2 .
« 8 » الوسائل 2 : 1011 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 9 .
« 9 » كالشيخ في المبسوط 1 : 10 ، والعلَّامة في نهاية الإحكام 1 : 240 ، والشهيد في الذكرى : 12 .
« 10 » الوسائل 1 : 163 ، الباب 1 من أبواب الأسئار ، الحديث 4 و 6 .