تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ما * ( قيل ) * : من أنّه * ( ينجّسه و ) * لا أقلّ من أنّه * ( هو الأحوط ) * غالبا . والمحكيّ عن الشيخ تعميم الحكم لمطلق النجاسات « 1 » . ولم يعلم له مأخذ ، ولا أنّ الشيخ يتعدّى من دم الأنف إلى غيره ، أو يقتصر على مورد الصحيحة ؟ واحتملهما في الذكرى « 2 » ولا أنّه يتعدّى من الماء إلى كلّ جسم رطب كالثوب أو يقتصر على مورد النصّ ؟ لكنّ الشهيد قدّس سرّه في الذكرى نسب إليه التعدّي إلى الثوب « 3 » ولعلّ الفرق بينه وبين التعدّي من دم الأنف - مع أنّه أظهر - أنّ المنفعل في الجسم الرطب حقيقة هو الجزء المائيّ فعدم انفعال الماء يدلّ على عدم انفعاله . قال في فروع قول الشيخ : لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء ، فعفو عند الشيخ ، واختاره المحقّق في الفتاوى ، لعسر الاحتراز ولعدم الجزم ببقائها لجفافها بالهواء وهو يتمّ في الثوب دون الماء « 4 » انتهى . أقول : أمّا حكم الشيخ بالعفو : فلم يعلم في الثوب ، وما ذكرناه من الفرق ضعيف . وأمّا حكم المحقّق قدّس سرّه بالعفو لعسر الاحتراز : فلا يخلو عن تأمّل . وأمّا عدم الجزم ببقائها لجفافها : فيحتمل أن يكون المراد بالجفاف زوال عينها ، فيصير طاهرا بزوال العين ، لا جفافها مع بقاء جرمها ، إذ الغالب مجرّد رطوبة رجل الذبابة بالنجاسة لا لزوق جرمها به ، مع أنّ الشكّ فيه كاف . نعم ، قد يقال : إنّ أصالة بقاء الرطوبة عند الشك فيه حاكمة على
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 7 ، وحكى عنه الشهيد في الذكرى : 9 . « 2 » الذكرى : 9 . « 3 » لم نجد النسبة في الذكرى . « 4 » الذكرى : 9 .