« عن الرجل أيتوضّأ من فضل المرأة ؟ قال : إذا كانت تعرف الوضوء » « 1 » بناء على أنّ الظاهر من الوضوء الاستنجاء أو إزالة مطلق الخبث ، مضافا إلى الأمر بالاحتياط في مظانّ النجاسة « 2 » .
وأنكر هذا الحكم غير واحد من متأخّري المتأخرين « 3 » بل ذكر بعضهم « 4 » أنّه مجرّد استحسان لعدم المستند ، مع ما دلّ على كون الوضوء من فضل جماعة المسلمين أحبّ إليّ « 5 » من الوضوء من ركو أبيض « 6 » .
وفيه : أنّه يكفي في المستند ما عرفت ، وكون الوضوء من سؤر المسلمين أحبّ من الوضوء من الركو الأبيض في الرواية إنّما هو مع عدم النقص « 7 » فيه من جهة من الجهات ، فيكون مزيّته على الوضوء من الركو كونه أسهل وأيسر ، ومحلّ الكلام ثبوت الكراهة من جهة الظنّ النوعي بنجاسة سؤر المتّهم مع كون شخص الماء مشكوك الطهارة ، أمّا مع ظنّ نجاسة الماء فلا ينبغي التأمّل في رجحان الترك . * ( و ) * يكره أيضا استعمال * ( سؤر البغال والحمير ) * مطلقا كما هو ظاهر العبارة ، أو خصوص الأهلية كما فسّره جماعة ، منهم الكركي « 8 »
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 170 ، الباب 8 من أبواب الأسئار ، الحديث 3 .
« 2 » الوسائل 1 : 158 ، الباب 11 من أبواب الماء ، الحديث 3 .
« 3 » المحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 124 ، والسيّد في المدارك 1 : 135 ، والمحقّق السبزواري في الذخيرة : 145 ، والمحقّق الخوانساري في المشارق : 270 .
« 4 » ذكره المحقّق الخوانساري في المصدر المتقدّم .
« 5 » كذا ، والمناسب : أحبّ إليه عليه السلام .
« 6 » الوسائل 1 : 152 ، الباب 8 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 3 .
« 7 » في « ب » : النقض .
« 8 » جامع المقاصد 1 : 124 .