بذلك ، وإلَّا كان سؤرها نجسا ، بل المراد كونها مظنّة لترك الغسل - وهي المتّهمة - كما أنّ المراد بالغسل في المنطوق كونها مظنّة لذلك على ما هو المتعارف .
ثمّ إنّ ظاهر الأخبار اختصاص الكراهة بالوضوء « 1 » بل في بعضها مقابلة الشرب بالوضوء « 2 » الظاهرة في نفي الكراهة .
لكنّ المحكيّ عن ظاهر الأكثر عدم الفرق « 3 » بل عن الوحيد البهبهاني :
أنّ الاقتصار على الوضوء لم يقل به فقيه ، والظاهر أنّ التعميم محلّ وفاق « 4 » انتهى .
أقول : لو ثبت الإجماع على التعميم أمكن حمل أدلَّة الفصل على تفاوت الكراهة .
ثمّ ظاهر إناطة الكراهة بالاتّهام وعدم الأمن تعدّي الحكم إلى كلّ متّهم بعدم التوقّي من النجاسات ، كما هو المحكيّ عن ظاهر الشيخين « 5 » والحلَّي « 6 » والمحقّق « 7 » وصريح البيان « 8 » والروضة « 9 » مضافا إلى ما يظهر من أخبار أخر من استحباب التنزّه عمّن لا يتنزّه « 10 » ورواية ابن أبي يعفور :
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 170 ، الباب 8 من أبواب الأسئار .
« 2 » نفس المصدر ، الأحاديث 1 و 2 و 4 و 6 و 8 .
« 3 » المدارك 1 : 135 ، والذخيرة : 145 .
« 4 » حكاه عنه في مفتاح الكرامة 1 : 84 .
« 5 » المقنعة : 584 والنهاية : 589 .
« 6 » السرائر 3 : 123 .
« 7 » الشرائع 3 : 228 .
« 8 » البيان : 101 .
« 9 » الروضة البهية 1 : 281 .
« 10 » لم نظفر على خبر ظاهر فيما أفاده ، إلَّا ما رواه في الوسائل 2 : 1095 ، الباب 74 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 وفي ظهوره في المطلوب تأمّل ، فراجع .