تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الإفراغ لتوقّف تحقّق مفهوم الغسل على إخراج الغسالة ، قلنا : فلم لا يجب إذا فرضنا الغسلة بإجراء ماء معتصم عليه كالكثير والجاري والمطر ؟ فيعلم أنّ الإفراغ ليس إلَّا لنجاسة الغسالة ، فإذا غسل بالمعتصم لم ينفعل بملاقاة المحلّ . لكن الإنصاف : عدم ظهور هذه الرواية في المطلوب ، لأنّ الأمر بالإفراغ فيما عدا الأخيرة بعد الالتزام بعدم مطهّرية الغسالة من الخبث لعدم الفائدة في إبقائه وخلط الماء الجديد به ، وأمّا في الأخيرة فلاستقذاره عرفا في الشرب وعدم جواز إزالة الحدث والخبث به بالفرض . وأضعف من هذا الاستدلال ما في المعتبر والمنتهى « 1 » من الاستدلال برواية عبد الله بن سنان - المتقدّمة « 2 » - الناهية عن التوضّي بماء يغسل به الثوب ، بناء على إرادة مطلق التنظيف ، وإلَّا فعدم رفع الحدث بالغسالة لا يدلّ على نجاستها . والقول الآخر في المسألة : الطهارة مطلقا . ولم يحك صريحا عن أحد منّا ، لأنّ الشيخ في المبسوط نسب طهارة ما يزال به النجاسة إلى بعض الناس ، ولم يعلم أنّه من الإمامية ، واستدلّ له بطهارة ما يبقى في الثوب من أجزائه إجماعا فكذا المنفصل « 3 » . ولا يخفى أنّ هذا مختصّ بالغسلة المطهّرة . وأمّا المحقّق فلم يذكر في مقابل القول بالنجاسة مطلقا إلَّا قول الشيخ بطهارة الغسلة الثانية « 4 » .
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 90 ، المنتهى 1 : 142 . « 2 » تقدّمت في الصفحة : 315 . « 3 » المبسوط 1 : 92 . « 4 » المعتبر 1 : 90 .
كتاب الطهارة — صفحة 323 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم